العظيم آبادي

20

عون المعبود

قرأ السورة كلها ، فعند البخاري في التفسير بلفظ " سمعته يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون - الآيات إلى قوله - المصيطرون ) كاد قلبي يطير " وقد ادعى الطحاوي أنه لا دلالة في شئ من الأحاديث على تطويل القراءة لاحتمال أن يكون المراد أنه قرأ بعض السورة ، ثم استدل لذلك بما رواه من طريق هشيم عن الزهري في حديث جبير بلفظ " سمعته يقرأ ( إن عذاب ربك لواقع ) قال فأخبر أن الذي سمعه من هذه السورة هو هذه الآية خاصة ، وليس في السياق ما يقتضي قوله خاصة ، وحديث البخاري المتقدم يبطل هذه الدعوى ، وقد ثبت في رواية أنه سمعه يقرأ : ( والطور وكتاب مسطور ) ومثله لابن سعد وزاد في أخرى فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد . ( عن مروان بن الحكم ) كان مروان حينئذ أميرا على المدينة من قبل معاوية رضي الله عنه ( بقصار المفصل ) اختلف في المراد بالمفصل مع الاتفاق على أن منتهاه آخر القرآن هل هو من أول الصافات أو الجاثية أو القتال أو الفتح أو الحجرات أو ق أو الصف أو تبارك أو سبح أو والضحى إلى آخر القرآن ، أقوال أكثرها مستغرب ، والراجح من هذه الأقوال أنه من الحجرات إلى آخر القرآن . وسمي مفصلا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة على الصحيح . والجمهور على أن قصار المفصل من سورة لم يكن إلى آخر القرآن ، وطواله من سورة الحجرات إلى البروج ، وأوساطه من البروج إلى سورة لم يكن ( بطولي الطوليين ) أي بأطول السورتين الطوليين ، وطولي تأنيث أطول والطوليين بتحتانيتين تثنية طولى . قال الحافظ بعد ما ذكر الاختلاف في تفسير الطوليين ما نصه : فحصل الاتفاق على تفسير الطولى بالأعراف . وفي الأخرى ثلاثة أقوال المحفوظ منها الأنعام ( قال قلت ما طولي الطوليين قال الأعراف والآخر الأنعام ) بين النسائي في رواية له أن التفسير من قول عروة ولفظه قال قلت : يا أبا عبد الله وهي كنية عروة ، وفي رواية البيهقي قال فقلت لعروة ، ففاعل قال الأولى ابن أبي مليكة وفاعل قال الثانية عروة ( وسألت أنا ابن أبي مليكة ) هذه مقولة ابن جريج . قال المنذري : وأخرجه البخاري مختصرا وأخرجه النسائي .